كثرت دعواهم المنمقة بالأهازيج الكاذبة وأخذوا يوسعون لها المجال ويسلطون عليها الضوء كي تلقى صدا واسعا من مختلف البلدان ، سعوا جاهدين جهد أيمنهم بحثا عن من يقوي ظهورهم يكون لهم سندا يستندوا إليه كلما دعت الحاجة .يمارسون أنواع الاستعمار بشتى مجالاته الفكري والعنصري والدعوة للحرية والتحرير من قيود العقائد الفكرية المقيدة بالسنن مبطنة دعاواهم بِنارِ سمومهم لتغيير هوية أبنائنا .
( ها قد عدنا يا صلاح الدين ) مقولة أشتهر بها الجنرال غورو حينما أزلَ بِهَا لسانهُ عندما وطأة قدماه قبر صلاح الدين الأيوبي بعدما دخل عاصمة الشام منتصرا , مازال البعض من الغربيون يتهافتون بِهَا وكأنها إنجازُ عظيم سطروه على مر السنين يعتقدون أن هُنالك في تلك أرض لهم فيها حقوق وهم بِهَا يستبيحون الدماء وما هم إلا غاصبين جائرين
من المعلوم بِأن الحملات الصليبية التي شنها الصليب برفقة الراهب بطرس الناسك بتحريض من البابوية كان عددها سبع حملات المزعومة في التاريخ ولكن هل توقفت تلك الحملات إلى هذا الحد أم هُنالك حملات آخر غزت بلداننا العربية والإسلامية من غير إراقة للدماء ولا هدرا للأموال ؟
وما أم تلاشى ذلك الخطر الصليبي إلا ويأتي من هو أشد من الصليب وأخطر وهم بني إسرائيل استباحوا ومزقوا أواصل تلك البلدة بِأيديهم .فنشطت الحركة الصهيونية السياسية القديمة والحديثة في آناً واحد تنادي وتطالب بعودة اليهود لصهيون وإنشاء أبنائها المزعومين بحبهم لصهيون حركة ( محبي صهيون ) وفتحوا باب الهجرة اليهودية لفلسطين ، فخرج عليهم من بني جلدتهم من عارض تلك الحركة وطالب بِامتزاج ودمج اليهود بالمجتمعات التي يقطنون فيها في غرب أوروبا وأمريكا وظهر من بين أواسط مجتمعاتهم من أشار إلى تلك الحركة قائلاً ما هي إلا حركة عنصرية رجعية فرد قائلاً العرق اليهودي الذي يتصف بالخسةِ والدناءةِ ما هي إلا الاشتراكية تريد إذابة العنصر اليهودي .فكم من حملةً شنت على أرض الإسلام والمسلمين ؟
ولم يكتفوا بهذا القدر بل فكر هرتسل الذي ساق جموع اليهود في مؤتمرهِ الأول إلى البحث عن مأوى يأوي إليه لِيرضي منتقديه بعدما قدما لهم فلسطين في طبقا من ذهب فغدا جاهدا للبحث عن موطنا آخر يلجأ إليه بصحبتهم فأخذت أنظارهِ تتجه صوب سيناء والعريش ومن ثم إلى شرقي أفريقيا وقبرص والأرجنتين حتى تتجه أنظارة شيئاً فشيء إلى العالم ليصبحوا هم السادة فيه بلا منازع فأخذا إسرائيل زانجويل مهمة إقناع الرأي العام في أوروبا القابعة باتجاهها الغربي لتكون سندا قويا لهم يستندون إليه كلما دعت الحاجة إليها ويا ليتهم اكتفوا بذلك بل هتفت ألسنتهم بالنشيد الوطني ورفعت الأعلام على حائط المبكى وأخذت أيديهم تتبع سياسة إراقة الدماء وتنهل من مجرى نهرها كل هذا من أجل تهويد فلسطين .
استوقفك يا قارئي وأنتي يا قارئتي .هل توقفت تلك الهجمات إلى هذا الحد أم هنالك هجمات آخر غزت بلداننا العربية و الإسلامية ونحنُ في قعر ديارنا من غير تكديس السلاح وتجييشِ الجيوش ومن غير أن يرفعوا لها الرايات, غزونا واستعمرونا ليس بقطعة أرض بل إستعمرو فكرنا وإحتلوا عقولنا ولم يقفوا إلى هذا الحد بل تطاولت ألسنتهم وأيديهم لهدم عقيدتنا وتاريخنا و تشويه سيرة رسول الله محمد عليه الصلاة والسلام قال تعالى (وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلَا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ) [البقرة: 120].
وسعوا جاهدين نحو محاولة زعزعة إيماننا واتهامهم لقوانيننا بالرجعية والتخلف وأنها تهضم حقوق الإنسان ومحاولين استبدال ذلك النور الذي بدأ لنا منذُ قيام الرسول عليه أفضل الصلوات وأتم التسليم بالدعوة إلى الله بالظلام والبدع التي كانت تشيع في المجتمع الجاهلي والطعن في مبادئنا وأخلاقنا ونحن نطبطب على ماضينا ونرثي حالنا .
إلى متى وأنتم على هذا الحال إلى متى وأنتم في سباتً عميق ؟
ففلسطين مازالت تقطرُ دماً
لا تجعل من ماضيك واقع أليم تتجرع مرارته كُل يوم فالعاقل من وقف على أطلال ماضيه ليعلم ما يخفيه الغد .فقط أنهض بهمتك من أجل أ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق