الخميس، 31 مايو 2012

مِنْ زِنْزانَةً



في تلك الليلة أشتد وأستبد فيها الظلم ولقي العاشقان أقسى العقوبات ....
و ما زال الحلم يأتيها كما مضى ....! 
 (كان حديث منام و انتهى ) 
كانت هي تلك الكلمة التي كانت تتردد في ذهنها فجفا عيناها المنام فأخذت تتقلب شوقاً وحنيناً و تهذي باسمه (عبدالله ) عسى أني يأتي منهُ خبراً لا قطع الشك بِاليقين فأخذت تنفث زُفَرٌ الشوق وغُصَصٌ الحنين وما أن أشرقت شمس الصباح فأخذت على عاتقها مهمة البحث عن عبدالله فأخذتُ أبحث في أزِقَّةَ الْمَدِينَةَ عن أجوبةً لِأسئلةً حائرةً . 
أين هو؟
وما عَسَاهُ فاعلاً . 
وكأنما نداءات القلوب قد سمعت أصوات المحبين ليخبر كلاً منهم الآخر عما يحمله من وجعاً 
ممزوجاً بمرارة الصبر .
 لكِ يا ضياءاً قد أضاء وحدتي أكتب لكِ مِنْ زِنْزانَةً متفرداً بِعزلتي لا يرافقني فيها سوى 
ضوءُ قمراً كأنهُ ثغركِ الباسم فأخذت رحى الأيام تدور بنا ونار الهوى تحرقُ كبِدي
 فَقَبَضْتُ على لساني بيدي عن بلابلهم التي تَطرُقُ أُذُنَايَ وأنتِ تتفننين بالوصلِ والجفاءَ
 وما أنتِ إِلا فِتْنَةً لِلْعَالَمِينَ 
فلم أسألكِ قط ما سببُ كُل هذا الجفاءَ فأخذتُ أتجرَّعَ الذُّلّ ومَرَارَاتِ الْمَوْتِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ 
من أجل تلكَ العَينانِ
 فما أبعد الأَمَلَ عني وما أقرب الْيَأْسُ مني .
 فكُنتُ رَاجِياً للوصال وكنتُ أساءل المولى طيب المنايا ، فأخذتُ أصبرُ قَلْبيَ المَشْغُوفْ
 لوصلاً يطفئ الجرحَ فيني طَرَّقَتُ أبواب الحُب فَ يا ليتني لم أكن لها طارقاً 
ولم أجدُ لها من أنصار أخذتني الظنون بِأنكِ ستكونين لي مدى الحياة لا محال 
ولكن الأيام أخفت لنا ما هو مقبلاً بين يديها حاملةً تباشيرهُ لكِ مَنْ زِنْزانَةِ مُكْتَظَّةِ بِالأسرى 
والجرحى مَنْ حَرَبًا دارت بين الأبطال فكانت هذه ضَرِيبَةُ عاشقكِ أن يترك العشقَ قسراً . 



انتهت